
إب تلك المحافظة اليمنية التي تتمرد على انفعالات الإنسان وأرقه وخوفه الدائم من المجهول ، بسحرها وإثارتها يرتسم كل صباح قوس قزح ، كيف لاتكون جميلة ويد الإله
الجميل وحدها أبدعتها ، ووتدت شوامخ جبالها المكتنزة هيبةً المكسوة جمالاً المؤزرة جداولاً ومهَّــد أرضها وزرع بين جوانبها المتعة التي لاتنتهي وألهم أهلها صناعة الحدائق المعلقة وبناء الحصون والقصور المشيدة لتكون لمسات الجمال البشري دليل آخر على عظمته سبحانه .


ومن عظيم امتنانه أن هيأ لها موقعاً كموقع القلب من الجسم أو كموقع الجمال من النفس ثم امتدحها واختصها بقوله ( بلدة طيبة ورب غفور) فهي طيبة الهواء معتدلة المناخ على مدار أشهر السنة فلا برد قارس ولاحر ، تبكي السماء عليها فرحاً كل صيف ، وزادها جمالاً بوديان ٍ شقها بين جبالها وتلالها فسماها أهلها بأسمائهم إنطلاقاً من ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) فأخذت جمالها من جمال أصحابها فلم يحتل وادي بـَـنَـا الصدارة ولم يأت وادي حور، ووادي الـدُّور ، أو وادي مَـيــْـتم ، ووادي عنــَّـا ، أو وادي السحول ، ووادي الجنات ،أو وادي العرش ، في المرتبة الثانية لقد احتلوا مرتبة واحدة وهي مرتبة الروعة و الجمال .

مدينة إب الخضراء

لقد اجتمع لهذه البلدة مالم يجتمع لغيرها من الخصائص والمميزات فمن قلب حصونها الشاهقة ـــــ كحصن حــَــبْ ، ، وحصن عزان ،ووعلان ، وظفار ، وكهال ، وكحلان ،والتعكر ،و سمارة ــــ كما يمكن أن يجوب الإنسان بطائرته الشراعية سماء البلدة ليزيد من رصيد المتعة الآسرة فوق الشلالات والمحميات الطبيعية ، والغابات ، فوق بيئة لامثيل لها في تنوعـها واخضرارها وجريان جداولها أو يمار



















