إعلاميو (التبرير)
لإسرائيل ومنطق النباح
يذكرون أن كلباً
أراد أكل قطة وقد ركبا قارباً واحداً، فحرصت القطة على ألا تأتي بحركة مريبة، فلما
توسط القارب البحر، تنحت القطة جانباً لتوسع المحل، فقال الكلب بصوت عال: أيا هذه
القطة! قد أثرت الغبار علينا بحركتك!
فأجابت: لكن يا سيدنا الكلب نحن في وسط البحر، وليس ثمة تراب!
فقال الكلب: أَوَ تَرُدِّينَ عليَّ يا هذه؟ هذه قلَّةُ أدب!
ثم هجم على القطة فالتهمها!
واليوم لك أن تشبه القطة بحال بعض من هلك من المناضلين الذين تركوا النضال.. ثم بعد
ذلك التهمتهم إسرائيل!
ومع ذلك يصر بعض المتصدرين من الإعلاميين على إعلان الإنكار على حماس وغيرها من
فصائل الجهاد إن لم تقم بتمثيل نفس دور القطة مع الكلب! بدعوى الحكمة والواقعية!
وعلى الرغم من سفه هذا المنطق كما ترى فإن ثمة منطقاً أسفه؛ وهو منطق أولئك الذين
يُحمِّلون الفصائل المجاهدة المسؤولية لأنهم قاوموا الاعتداءات الإسرائيلية!
ومشكلة هؤلاء في قضيتين:
الأولى: أنهم صدقوا دعوى الكلب ولو عرفوا إسرائيل على حقيقتها، واليهود كما وصفوا
في القرآن، وما يكنونه لأهل الإسلام متى قدروا عليهم، لأدركوا أن الكلب سوف يتذرع
بأي شيء آخر ليست فيه ذريعة على الحقيقة! وإذا لاموا الفلسطنيين على فعل مباح لهم
في مقابل اعتداء إسرائيل عليهم، وذلك سداً للذريعة، فسوف يلومونهم كذلك على فعل آخر
مباح ليست فيه ذريعة على الحقيقة تتذرع به إسرائيل لضرب المسلمين، إذا لم يقم أولئك
بالفعل الأول… فتحصل أن أصحاب هذا النباح مع الكلب دائماً.. وليست الطيور هي
وحدها التي على أشكالها تقع!
والثانية: أن الذريعة المذكورة لو كانت ذريعة حقي



















