البخاري وثقب أوزون
الحمد لله القائل [ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ] [ 78] آل عمران .
خرج نكرة مغمور يريد الشهرة والظهور على أمة الإسلام بما لم يأت به الأوائل , فقد خرج دجال يدعى أوزون بسلسلة تجنيات على أئمة الإسلام ورموزه بما يعد طعنا في صميم الدين يحاول وهو وأمثاله به شد الانتباه والصعود للهاوية من خلال الإتيان بشواذ الأفكار , غافلين عن جهلهم بما ومن يحاربون .
الرجل يحارب البخاري ويحارب الشافعي ويحارب سيبويه , وكأنما حاز العلم من جميع جوانبه , فكل من قبله متجني أما هو فحامي حمى الفكر والصواب المطلق .
بالطبع كتابات أوزون لا تعدوا كونها محاولات فاشلة للنيل من الإسلام من خلال ضرب الصحابة والتشكيك فيمن حملوا شعلة الإيمان للبشرية وصولاً إلى خير البرية صلى الله عليه وسلم.
والعيب ليس عيب الرجل فحسب وإنما عيب أمة سمحت من خلال ضعفها بعلو صوت نكرة كهذا , وعيب حكام تركوا شريعة ربهم وارتموا في أحضان أعدائهم فهانوا وهانت أمتهم , وعيب دعاة قصروا في إيصال دعوة الحق حتى أصبحت الأمة مرتعاً للرويبضة .
فيا أوزون وكل طالب للشهرة على حساب الدين ابحث عن مطية غير الإسلام تصل بها لمأربك وأبشر بمزبلة التاريخ تنتظرك وتنتظر أمثالك , وأرفع يدي متضرعاً إلى الله تعالى إن لم تتب أنت وأمثالك أن يعاملك بما تستحق ويفضحك في الدنيا على رؤوس الخلائق وفي الآخرة على رؤوس الأشهاد , وأن يفضح سرك وعلانيتك ويجعلك عبرة لكل معتبر أنت ومن وراءك .
وما خرجت به لا يعدوا كونه ثقباً في عقلك لتكون اسماً على مسمى فأنت لا تعدو كونك أوزون مثقوب.
وأنقل لكم أحبتي بشاعة بعض ما جاء عن هذا المثقوب ثم رأي أهل التخصص من أساتذة علم الحديث والذين لايرقى أوزون وأمثاله إلى مجرد خدمة أحدهم ومسح نعاله :
يقول المثقوب فيما نقله عنه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف :
عقد مجمع البحوث الإسلامية مؤخرا جلسة طارئة انصبت حول ما اعتبره إساءة للرسول وصحابته الكرام من جانب بعض الصحف ودارت المناقشات الموسعة تحديدا حول ما نشرته صحيفتان إحداهما مستقلة شهيرة والأخرى خاصة غير معروفة .. حيث نشرت الأولى موضوعا عن الإمام البخاري عرضت فيه كتابا بعنوان ‘جناية البخاري .. انقاذ الدين من إمام المحدثين’ لكاتب سوري يدعي زكريا أوزون وحمل الكتاب نقدا واسعا لما جاء في صحيح البخاري واعتبر ما جاء فيه جناية علي سنة الرسول ‘صلى الله عليه وسلم’ كما حمل هذا الموضوع عناوين رأي أعضاء المجمع فيها إساءات بالغة للرسول وثوابت الدين ومنها ما يلي:
"الرسول يبارك اغتيال معارضيه ويجامل أقاربه على حساب أصحابه".
"الرسول يظهر في أحاديث البخاري محرضا على القتل ولم يكتف بتطبيق القصاص بل طبق حد الحرابة دون وجه حق..".
"لو أن أحد خصوم الرسول التاريخيين أراد تشويه صورة الرسول والإساءة إليه لما استطاع أن يفعل مثلما فعل البخاري…".
‘الرسول قال لحسان اهجهم وجبريل معك .. فهل كان معه عندما قال بالإفك على السيدة عائشة…’ وهو العنوان الذي رأى فيه أعضاء المجمع تهكما وإساءة بالغة للرسول وللسيدة عائشة.
"حديث في البخاري ينفي أن تكون اقرأ أول آية في القرآن".
"بعض الأحاديث تؤكد ان هناك تعديلا في آيات القرآن ليصبح ملائما لمتطلبات وملاحظات الصحابة".
كما نشرت الصحيفة في عدد آخر كتابا يحمل هجوما واسعا على أبي هريرة.
أما الصحيفة الثانية فقد نشرت موضوعا عن خالد بن الوليد يصفه بأنه زير نساء وانه كان يقتل من أجل اغتصاب النساء.
وبعد مناقشات مطولة في الجلسة العادية التي سبقت الجلسة الطارئة حيث تم ارجاء كل الموضوعات التي كان مقررا مناقشتها وقرر المجمع تشكيل لجنة مصغرة تضم الدكتور أحمد كمال أبو المجد والأستاذ رجائي عطية وذلك لاعداد صيغة حاسمة ومفصلة تجاه ما أسموه تطاولا حتي يقوم المجمع من خلالها بمخاطبة رئاسة الجمهورية ومناشدتها التدخل لوقف هذه الإساءات وبشكل يضمن عدم المساس بشخصيات الصحابة أو الإساءة للإسلام وثوابته وهو ما يعد خروجا علي القانون. أ . هـ
ويقول أوزون عن سيبويه واللغة العربية فيما نقلته عن موقع الدفاع عن السنة :
و بالبحث على شبكة الانترنت تبين أنه صدر سابقا لنفس المؤلف كتاب تحت اسم
جناية سيبويه.. وجاء الكتاب الذي أصدرته دار رياض الريس للكتب والنشر في 176 صفحة من القطع الوسط واشتمل على مقدمة وسبعة فصول وقائمة مراجع. وفيه يعبر المؤلف بجدية عن حال لا يمكن تجاهلها.
يرى اوزون ان قواعد اللغة العربية شكل بلا مضمون وتعلمها مضيعة للوقت وتشتيت للتفكير وهي معطيات متخبطة خالية الدلالة مليئة بالوهم والحشو لذلك لم ولن يتعلمها معظم الشعب العربي لاستخدامها في الحياة اليومية العملية والعلمية. ولا يمكن للأمة العربية أن تتطور فكريا وأن تعرف الدقة.. سمة هذا العصر.. دون إعادة النظر في كثير من قضايا اللغة العربية وعلى رأسها تلك القواعد السائدة.
وجاء في مقدمة الكتاب أن لغات العالم المتداولة اليوم شهدت تطوراً في ألفاظها وتراكيبها وقواعدها أما لغتنا العربية المعقدة فبقيت جامدة لا بل تراجعت عالميا ولم يعد يهتم بها حتى أهلها. أ هـ
وبالطبع هذا الكلام يتضح منه مدى بعد الرجل عن اللغة وأهلها حتى أنه يتهم أهلها بالبعد عنها وعدم الاهتمام بها والحقيقة أنه يفصح عن جهل نفسه ليس إلا .
وأكمل الرجل جهالاته الواضحة بالتجني على الشافعي وفقه الأئمة حتى يكمل الطعن في الإسلام , أسأل الله أن ترتد طعناته في صدره المثقوب .
وفيما يلي أنقل لكم بعض ردود أهل العلم على كلام هذا الن



















