نداء للرؤساء والملوك العرب وخاصة خادم الحرمين الشريفين

مارس 11th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , فلسطين, مقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ ما تمر به غزة اليوم هو نتيجة لمعطيات عدة، منها تضعضع العلاقات الداخلية بين الفلسطينيين وبين إخوانهم العرب.. وإنّ استغلال إسرائيل لهذه الأيّام التي ينشغل فيها العالم بأعياد الميلاد له معنى رَمْزي لدى الجمهور الإسرائيلي حيث يوفّر دمًا فلسطينيًا رخيصًا لفطيرهم الصهيوني، وهم يحتفلون بالعام الجديد وفق طريقتهم الخاصة والمتوافقة مع طبيعتهم العدوانية.

يا ملوك العرب:

إنّ حصار غزة ومنعها من الكهرباء والوقود والغذاء والدواء هو جريمة كبرى لا يَجوز الصمت عنها. وحين تقصف الطائرات الحربية والصواريخ هؤلاء المحاصرين فهذه جريمة أخرى لا تستغرب من العدو الصهيوني اللئيم..

يا ملوك العرب:

إنّ الوقوف بصراحة وقوة أمام إسرائيل هو مَطْلَب وطني وشعبي لا يمكن إخفاؤه.. وأنتم الأمناء على مطالب شعوبكم وأمتكم.

يا ملوك العرب:

إنَّ فكَّ الحصار عن غزة وفتح المعابر بشكل رسمي وتام وسريع هو مطلب لا يحتمل التأخير.

يا ملوك العرب:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخلت النّار امرأة من بني إسرائيل في هرّة، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض». فكيف بملايين البشر من العرب والمسلمين المحاصرين في سجن غزة الكبير؟

لا يجوز ترك الفلسطينيين في غزة لوحدهم بل يجب إمدادهم بكل ما يحتاجون إليه من غذاء وطاقة ودواء..

إنّ عدد القتلى والجرحى يدلُّ على استئساد إسرائيل المتناهي، فهل وصل بنا الحال إلى العجز عن مدّ يد العون لجريح بعلاج؟ أو لجائع بلقمة؟ أو لخائف بشمعة؟

يا ملوك العرب:

إنّ استغلال هذه الظروف للضغط على الفرقاء الفلسطينيين (بحِياد) للو
المزيد


ماذا نستطيع أن نقدم لهم؟ وماذا نصنع؟ وكيف ننصرهم؟اخواننا في غزة

يناير 13th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في ,  ماذا نستطيع أن نقدم لهم؟ وماذا نصنع؟ وكيف ننصرهم؟اخواننا في غزة, فلسطين, مقالات

 ماذا
نستطيع أن نقدم لهم
؟
وماذا نصنع
؟ وكيف
ننصرهم
؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على
من لا نبي بعده.. وبعد.
فإن المنح في ثنايا المحن. والعاقل يجتهد لكي تصبح المحنة منحة، ويعقب البلاء رخاء
ونعمة، وهذا ما ينبغي على المسلمين فعله تجاه أحداث غزة.
وإخواننا في غزة بذلوا دماءهم وأموالهم لنصرة الإسلام والمسلمين، ويصدق عليهم – إن
شاء الله - أن صمودهم كرامة من الله سبحانه وتعالى لهم.
وقد كثر السؤال ماذا نستطيع أن نقدم لهم؟ وماذا نصنع؟ وكيف ننصرهم؟

إخواني الكرام: الصور ونشرات الأخبار ملأت القلوب غيضاً، ولا يخفى على الجميع وحشية
القصف والهمجية اليهودية الصهيونية المنبعثة من الحقد، بالإضافة لبشاعة قتل الأطفال
والنساء وفظائع الجرائم وطول مدة الحصار مع قوة الصمود وبسالة المجاهدين، وهذا كله
مع ضعف المواقف السياسية، بل وزاد الأمر سوءًا وقوف بعض الساسة العرب والإعلاميين
مع العدو.
وهذه الأحداث أعادت الحياة لقلوب كثير من المسلمين فخرجت المظاهرات والبيانات
والنداءات في كل مكان، وارتفعت الأصوات بالدعاء والاستغاثة إلى الله، وامتلأت قلوب
أهل الإيمان حماسة لإخوانهم…

إخواني الكرام: ينبغي أن تتحرك تلك العواطف في الطريق الصحيح، والحذر الحذر أن
تتحول تلك المشاعر إلى تصرفات لا تحمد عقباها، وأذكر هنا مقترحات لعل الله سبحانه
وتعالى ينفع بها:
أولاً: على الدعاة وطلبة العلم توظيف الأحداث في
الإصلاح الداخلي من خلال ما يلي:
1. دعوة الناس للتوبة الصادقة.
2. مقاطعة القنوات الفضائية التي تهدم الدين وكشفها.
3. حث الناس على قيام الليل والدعاء فيه.
4. القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الاستطا

المزيد


الدور الأمريكي في جرائم الحرب علي غزة .. لا تنسوا! U.S. role in war crimes in Gaza .. Do not forget!

يناير 11th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , الدور الأمريكي في جرائم الحرب علي غزة .. لا تنسوا! U.S. role in war crimes in Gaza .. Do not forget!, فلسطين, مقالات

الدور
الأمريكي
في جرائم الحرب علي
غزة
..
لا تنسوا!

أرجوكم لا تنسوا .. لا تنسوا أن
السلاح التقليدي والمحرم الذي يقتل به الصهاينة أطفالنا وأهلنا في غزة هو سلاح
أمريكي.. ولا تنسوا أن هناك اتفاقيات امريكية صهيونية حربية تخزن بموجبها أمريكا
كميات من السلاح الخطر في الدولة العبرية كي يكون لدى الصهاينة مخزون دائم لقتلنا !

لا تنسوا أيضا أن هناك اتفاقيات بين شركات السلاح الأمريكية والصهاينة لتجربة
أسلحتهم في ساحة حقيقية هي غالبا ضد العرب والمسلمين.. ولا تنسوا أن القنابل
المحرمة دوليا والتي سبق أن استخدمها الأمريكان ضد أهلنا في الفلوجة لإخضاعهم وفي
أفغانستان هي هي التي أعطوها للصهاينة لضرب أهلنا في غزة.

ولا تنسوا أن جرائم الحرب الصهيونية نتيجة استخدام قنابل الفسفور الأبيض الحارق أو
قنابل الأعماق الارتجاجية التي تؤدي لتفتت أعضاء الجسم الداخلية ، ولا قنابل
اليورانيوم التي هي أشبه بسلاح نووي يبث إشعاعات مميتة مع الوقت .. كل هذه اعطاها
الأمريكان للصهاينة وشجعوهم علي ضرب الأطفال في غزة بها !!.

لا تنسوا أن توثقوا كل هذه الجرائم وتضعوا اسم الولايات المتحدة بجوار الدولة
الصهيونية في لوائح الاتهام وتقدموها لكل محاكم العالم وعلي راسها محكمة أوكامبو
المسماه (الجنائية الدولية) والذي لم نسمع له حس ولا خبر في هذه المجزرة، فهذا أضعف
الإيمان!

ونأتي للأدلة الدامغة :

(أولا) نبه خبراء في الشرق الأوسط إلي أن “إسرائيل”
تختبر أسلحة أمريكية جديدة في الحروب، وحذرت مؤسسة “أمريكا الجديدة” بأن “إمدادات
الأسلحة الأمريكية لإسرائيل قد شجعت إلي حد كبير التدخل الإسرائيلي في غزة”.

وصرح معين رباني، المحرر ب “ميدل ايست ريبورت” في واشنطن، أن الطبيعة الوثيقة
للعلاقات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ودأب إسرائيل علي إطلاق الحروب يعني أن
المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتولي أيضا مهمة اختبار أنظمة الأسلحة الجديدة في
حروب حقيقية، لصالح الولايات المتحدة ولصالحها الخاص.

وقال لوكالة انتر بريس سيرفس “أن الطراز الأقل فعالية من نفس هذه الأسلحة يباع
بأسعار مهولة إلي دول عربية تقوم في الواقع بتمويل صناعة الأسلحة الأمريكية والمنح
العسكرية الأمريكية لإسرائيل”!!.

وشرح أن “إسرائيل” مسموح لها بالاشتراك في عدة برامج لتطوير الأسلحة “ما يعني أنها
بالإضافة إلي إمدادات السلاح، تستفيد أيضا استفادة ضخمة من نقل التكنولوجيات
العسكرية ، كما أن “إسرائيل” مسموح لها بالاطلاع علي برامج ومعلومات مخابراتية”،
ضمن قائمة طويلة من المزايا التي تحصل عليها.

أيضا أكدت فريدا بيريغان من كبار خبراء المؤسسة، لـ “انتر بريس سيرفس” – وهي وكالة
أنباء عالمية مستقلة مقرها روما - أن “إدارة الرئيس جورج بوش لم تريد ممارسة نفوذها
العريض باعتبارها أكبر داعم سياسي وعسكري لإسرائيل، لإقناعها بالتخلي عن ادعاء
الدفاع عن النفس برغم إرتكاب الصهاينة عقابا جماعيا وخرق لحقوق الإنسان وشن هجمات
جماعية وغير متكافئة تصيب المدنيين وتقتلهم”.

(ثانيا) : إدارة بوش وحدها زودت “إسرائيل” بمعونات
“أمنية” تجاوزت قيمتها 21 مليار دولار في الثمان سنوات الأخيرة، تشمل 19 مليارا
كمساعدات عسكرية ، كما تعاقدت الولايات المتحدة علي مبيعات أسلحة لـ”إسرائيل” قدرها
22 مليار دولار في عام 2008 وحده، بما يشمل صفقة مقترحة لتزويدها ب 75 مقاتلة “اف-35″،
و 9 طائرات نقل عسكرية، و 4 قطع بحرية مقاتلة .

وقال تقرير لـ “مبادرة السلاح والأمن” التابعة لمؤسسة “أمريكا الجديدة” في نيويورك،
أنه “عندما تنخرط القوات الإسرائيلية في معارك في غزة أو الضفة الغربية، فإنها
كثيرا ما تستخدم أنظمة مصممة أمريكيا، صنعت إما في الولايات المتحدة أو في إسرائيل
بترخيص”. وقد بعث النائب الديمقراطي دينيس كوشينش في الأسبوع الماضي، برسالة إلي
وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس، أشار فيها أن استخدام إسرائيل لأسلحة أمريكية في
غزة قد يشكل انتهاكا لمتطلبات قانون مراقبة تصدير السلاح لعام 1967 ، حيث يحدد
القانون الشروط التي يمكن للدول بمقتضاها استخدام أنظمة الأسلحة الأمريكية، أساسا
لأغراض “الأمن الداخلي” أو “الدفاع المشروع عن النفس”.

وأضافت الرسالة أن القوات “الإسرائيلية” قد استخدمت مقاتلات “اف-16″ ومروحيات
“أباتشي” أمريكية “لشن عمليات برية ودعمها، كتلك التي قتل فيها 40 فلسطينيا أثناء
احتمائهم في مرفق تابع للأمم المتحدة”. وأكد النائب الأمريكي أن “إسرائيل غير
معافاة من القانون الدولي ويجب مسائلتها”.

(ثالثا) : أظهرت وثائق مناقصة حديثة أن الجيش
الأمريكي سعى لاستئجار سفينة تجارية لنقل ذخيرة لـ”اسرائيل” هذا الشهر (يناير) ولكن
وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون، زعمت – عندما علمت الصحافة بهذا - أنه ليس لهذه
الشحنة صلة بالحرب الدائرة في قطاع غزة (!).

وقال متحدث باسم البنتاجون ان هذه الذخيرة كانت من أجل مخزون أمريكي من الذخيرة في
“إسرائيل”، حيث يضع الجيش الأمريكي مسبقا مخزونات في بعض الدول في حالة احتياجها
بشكل سريع.

وكشفت أوراق الشحنة أن السفينة تحمل 325 حاوية سلاح بارتفاع 20 قدما ستنقل على
رحلتين من ميناء استاكوس اليوناني إلى ميناء اشدود
“الإسرائيلي” في الفترة من منتصف إلى أواخر ينا

المزيد


ملحمة غزة.. وعودة الروح

يناير 11th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , فلسطين, مقالات, ملحمة غزة.. وعودة الروح

ملحمة
غزة..
وعودة
الروح

إن ما يجري في قطاع
غزة ليس حدثاً عابراً، ولا فصلاً محدوداً من فصول المواجهة التاريخية مع أعداء الله
وقتلة أنبيائه الكرام: اليهود الصهاينة. بل هو نقطة تحول مفصلية حاسمة، حتى ليصح
فيها التأريخ مستقبلاً بما قبل ملحمة غزة وما بعدها. وذلكم هو شأن الأحداث الفاصلة،
لما يترتب عليها من آثار عميقة وتبدلات بعيدة المدى!!

ففي المعنى الإيماني، يستدعي ثبات المؤمنين في القطاع المجاهد صوراً مشرقة من
القرون المفضلة، حيث سطّر السلفُ الصالح صفحاتِها الناصعة بمداد طاهر من دماء
الشهداء، فكان النصر الرباني المؤزر للقلة المؤمنة على الكثرة الكافرة، وسقطت
موازين القوى التي كانت تميل غالباً إلى جانب أهل الباطل من جهة العتاد والتجهيزات،
وخابت آمال المنافقين الذين طالما تمنوا اندحار معسكر الخير، وسعوا إلى توهين الصف
المؤمن وبث اليأس ونشر الأراجيف، في حرب نفسية تنبئ عما في قلوبهم الملأى بالحقد
والتي ينهشها الغل.

فها هي القلة المؤمنة تقف ببسالة في وجه جيش يعد الأقوى في المنطقة ومن أقوى بضعة
جيوش في عالمنا المعاصر، من حيث التجهيزات والتقنيات، فضلاً عن وحشية ليس لها نظير،
وحشد ضخم من قوى الكفر مالياً وعسكرياً وسياسياَ وإعلامياً. وليس في أيدي القلة
المجاهدة سوى أسلحة بدائية - باعتراف العدو ورهط المنافقين - وشعب أنهكه حصار شامل
من البر والبحر والجو!! وبعد خمسة عشر يوماً من الهمجية الفظيعة التي استهدفت
المساجد والمنازل والمستشفيات والأطباء والمُسْعِفين، وحتى مباني الأمم المتحدة
وموظفيها!!

واضطر مرضى القلوب و

المزيد


غزة … تكشف حقائق وترسخ أخرى

يناير 8th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , غزة ... تكشف حقائق وترسخ أخرى, فلسطين, مقالات

غزة
… تكشف
حقائق
وترسخ
أخرى

 

الحروب والأحداث
الجسام تعيد تأكيد حقائق معروفة وتكشف عن أخرى، وتساهم في تشكيل مفاهيم وقناعات
جديدة، وقد تهيئ لتغييرات لاحقة وجذرية وإن لم تبدو مرئية وقت وقوع تلك الأحداث.
ولعل مجازر غزة ووقائعها الدامية ليست استثناء، فستكون لتلك الأحداث تداعياتها
كبيرة في المستقبل المنظور والبعيد.

في حربي العراق وحرب لبنان ومجازر غزة، نلحظ إصرارا على إظهار نزعة تدميرية كبيرة
تستهدف البنى التحتية ولا تستثنى المدارس والمؤسسات المدنية والمساجد. وكأن هذا
السلوك العنصري يريد تكريس الفوقية التي تريد أن تقول للعرب والمسلمين إنكم
بأطفالكم ونسائكم مجرد أرقام نلهو بها ومعها من خلال أخر ما وفرته لنا التكنولوجيا
والتي تتخلفون فيها عنا. من المؤسف أن بعض المسؤولين المصريين والعرب والفلسطينيين
ممن شاركوا بالعدوان على غزة من خلال تبريره بحديث الإفك عن صواريخ المقاومة،
يريدون ترسيخ تلك الفوقية الأمريكية والإسرائيلية في التعامل معنا، فراحة المحتل
الإسرائيلي ورفاهيته أهم من شلالات الدماء وأشلاء أطفال غزة وأمهاتهم.

مجزرة غزة هي الرد الإسرائيلي العملي على تهافت العرب وعلى مبادرتهم السلمية، وهي
نموذج عملي للشرق الأوسط الجديد والذي يراد لإسرائيل أن تكون فيه السيد المطاع
والحاكم بأمره. فجميع مفاوضات السلام والمبادرات الدولية تتعامل بعنصرية مع
الفلسطيني، والذي عليه واجب حماية المحتل مقابل دولة مسخ لا جيش لها ولا معدات
عسكرية فيها ، فيما تتعامل بتبجيل مع دولة الاحتلال والتي تمتلك السلاح النووي
وتقابل إي إزعاج أو إيذاء لها ببراكين من النيران والمجازر، كما يجري الآن في غزة.

الموقف الأمريكي والغربي من محرقة غزة يعطي برهانا إضافيا وصارخا على افتقار ساسة
الغرب في مجملهم للأخلاق والقيم، هذه السلوكيات غير المستقيمة لم نكن نحن فقط من
ضحاياها بل وشاركتنا في تحمل آثار بؤسها الشعوب الغربية والتي تعاني الآن من أزمات
مالية واقتصادية سببها الرئيس اهتزاز الأبعاد الأخلاقية في الحياة العامة. أبحث عن
لويس أوكامبو والذي يريد أن يحاكم الرئيس البشير من أجل تجاوزاته في دارفور، فلا
أجد للرجل الصاخب حضورا فيما يقع على غزة. وفيما يصر أوكامبو أن عنده أدلة ضد
البشير جمعها بعناء وجهد، ربما كما فعلت إدارة بوش مع أدلة أسلحة الدمار الشامل في
العراق، فإن أدلة مجزرة غزة كثيرة ومتوفرة وعلى الهواء مباشرة، بل ويتبجح بها
الصهاينة.

غزة بأطفالها ونسائها وشيوخها تصمد أمام أقوى جيش في المنطقة في معركة العين
والمخرز، والاحتلال والمقاومة، والهمجية والمبادئ السامقة. صمود غزة أحرج المتواطؤن
وأعاد للقضية الفلسطينية وهجها وتألقها بعد أن لوثها مفاوضون بعناق الجلاد وبتقبيله
وبمفاوضاتهم العبثية. دماء أطفال غزة وأشلاؤهم حركت الشارع العربي والذي ظن كثيرون
أنهم أماتوه بفضائياتهم وبمجونها الذي أرادوا له أن يغزو عقولنا وبيوتنا.

المجزرة فضحت السلطة الفلسطينية وأظهرتها بمظهر الحليف المتواطئ مع آلة القتل
الصهيونية، من خلال تصريحات مشبوهة من رموزها تبرر عمليات الإبادة وتتفهمها. وهاهي
السلطة تتراجع مع صمود غزة، ويطلب رئيسها عباس بوقف جميع الحملات الإعلامية بحق
الصامدين، ويعلن أنه سيسافر لنيويورك للحصول على قرار أممي بوقف إطلاق النار ولن
يعود من غيره. ربما يريد أبومازن الفرار وعدم العودة لفلسطين لأنه يشعر بأن شعبه في
الضفة قد ينتفض عليه. الفشل العربي الرسمي عن القيام بأي دور تجاه محنة غزة يعد
ضربة كبيرة لعباس في المقام الأول، فالرئيس الذي تنتهي ولايته بعد أيام، يستمد
شرعيته ب

المزيد


غزة جثةٌ نائمةٌ ودعاءٌ يحتاج ليقين

يناير 6th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , غزة جثةٌ نائمةٌ ودعاءٌ يحتاج ليقين, فلسطين, مقالات

بعد المجزرة التي
قام بها الاحتلال اليهودي في غزة هذه الأيام، استصغر بعضُهم دعوة الناس للدعاء،
وتضرعهم إلى الله عز وجل، وشكَّكَ في نتائج الدعاء وقيمته كسلاح ينتصر به المسلمون.

أقول: قد ذكر الله عز وجل الدعاء مقرونًا بالإجابة، ولم يفصل بينهما بالفاء أو
غيرها من حروف الترتيب ولو القريب، وإنما جعل الإجابة مقرونةً بالدعاء، سريعة
الوقوع وكأنها تقع لحظة الدعاء مباشرة، كما يشي بذلك قوله سبحانه وتعالى:

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ
عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}

[سورة غافر: 60].

وفي الآية تأكيدٌ آخر على ضرورة الدعاء، حيثُ جعلته عبادة لله تبارك وتعالى،
وتوعَّدَتْ من يستكبرون عن عبادة الله عز وجل بجهنم والعياذ بالله، وهذا وعيدٌ
شديدٌ لمن يترك الدعاء ويستكبر عنه، ولا شك أن من يأتي بالدعاء لله عز وجل ويبتهل
إليه أن يجيبه سيحرص في الوقت نفسه على الإتيان بشروط الدعاء، والقيام بضروراته
ودواعيه، من الطاعة والعبادة لله عز وجل، فهي حلقةٌ متكاملةٌ، يأتي بعضها ببعضٍ،
ويدلُّ بعضها على بعضٍ.

مشلكة الشعوب العربية والإسلامية مع إسرائيل خاصة؛ أنَّ تلك الشعوب العربية
والإسلامية قد وقعتْ تحت سيطرة الآلة الإعلامية الضخمة، التي صورتْ إسرائيل دولةً
لا تُقهر، وشعبًا نموذجيًّا متطورًا، فتخيَّلت الشعوب في لحظة ضعفٍ أنَّ العصابات
اليهودية المُلَفَّقَة من شتاتٍ مبغوض في منابعه يمكنها أنْ تُبدع أو تبتكر، تمامًا
كما تصورتْ الأمر نفسه بالنسبة للشتات الأمريكي المُلَفَّق من هنا وهناك، وفات
الشعوب الواقعة تحت سيطرة الآلة الإعلامية أنها ـ أعني الشعوب العربية والإسلامية ـ
هي التي أَمَدَّتْ هذه العصابات بشريان حياتها، عِلْمًا وعَمَلًا، حتى إذا استوى
على سوقه، واكتمل له البناء تنكَّر لهذه الشعوب، وكافأها باحتلال أراضيها وسرقة
ثرواتها، ولم يكتفِ بهذا حتى لا يفتضح أمره مع الأيام، بل حمى نفسه بسياجٍ من
التضليل الإعلامي الفاجر، وأقام آلةً إعلامية ضخمة لإقناع هذه الشعوب بضعفها
وهوانها بجوار قوته التي لا تُقهر، فانقلبتْ بذلك الأمور.

لكن المشكلة الكبرى كانت في تلك العقدة التي ترسَّخَتْ داخل أذهان الشعوب العربية
والإسلامية إلا من رحم الله، حيثُ صدَّقَتْ لوهلةٍ أنها بالفعل عاجزة غير قادرة على
فِعْل شيءٍ أمام الدولة الإسرائيلية، وسرى هذا في نحو ثلاثمائة مليون عربي يحيطون
بنحو ثلاثة ملايين يهودي في إسرائيل.

واستفحلتْ هذه العقدة حتى صار البعض يتصرَّف بناءً عليها، ويتحرَّك من خلالها، وإنْ
لم يعلن عن ذلك صراحةً.

ومن هنا رأينا العديد من الناس يطالب غيره بالدعاء لأهل غزة الآن، أو بالدعاء
للمسلمين في مناسبات عديدة عندما يتعرضون للبذاءة والبطش اليهودي، وتتردَّد عبارات
على نحو: “فنحن لا نملك سوى الدعاء”، أو “ماذا سيفعل الدعاء؟”، وبعضهم قال: “دعونا
فلم يُستجب لنا فحتى متى ما نحن فيه؟”، إلى آخر هذه العبارات التي جاءت في سياق من
اليأس، مما يدل على أمرين: الأول: الإحباط والشعور بالعجز أمام الدولة اليهودية رغم
صغرها، والثاني: استصغار قيمة الدعاء، واعتباره سلاح العاجزين، أو سلاحًا عاجزًا لا
يُؤْبه له، ولا يُكْتَرَث به.

ولا شك أن الأمر الثاني مترتِّبٌ على الأول، وكلاهما مترتبٌ على المقدمة السابقة؛
أعني عقدة الشعور بالعجز والهوان التي زرعتها الآلة الإعلامية اليهودية مباشرة أو
عبر عملائها في العالم.

ولا شك في خطأ كل هذه ال

المزيد


معركة غزة.. تغيير استراتيجى في قدرة المقاومة Gaza battle .. Strategic change in the ability of the r

يناير 6th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , فلسطين, معركة غزة.. تغيير استراتيجى في قدرة المقاومة Gaza battle .. Strategic change in the ability of the r, مقالات

معركة
غزة..
تغيير استراتيجى في قدرة
المقاومة

يمكن القول باطمئنان عقلي وقلبي وعلمي، أننا أمام نقلة نوعية من الوزن الاستراتيجي
في أداء المقاومة الفلسطينية ودورها في المواجهة والمعركة من اجل تحرير فلسطين
،وأننا أمام تغيير في التوازنات بين المقاومة ،بما يحقق بداية انطلاق مرحلة جديدة
من مراحل الصراع مع وجود الكيان الصهيونى على الارض الفلسطينية .

أليس في ذلك مبالغة ؟. بالقطع لا. تلك هي خلاصات المعركة الجارية الآن في غزة ،وذلك
هو ما يظهر لكل متابع ومحلل للدلالات الاستراتيجية الكلية لما هو حادث الآن ،بل هو
أمر تحقق حتى لو سيطرت قوات الاحتلال الصهيونية على معظم اراضى غزة .

ولعل الأمر يمكن أن ينجلى ليظهر صحة ودقة هذا الاستخلاص ،اذا قارنا بين كل المعارك
والمواجهات الفلسطينية (ما بعد عدم مشاركة الجيوش العربية في المعارك ضد الجيش
الصهيونى منذ حرب اكتوبر 73 )..ومعركة غزة الجارية الآن .

في كل المعارك “الفلسطينية-الصهيونية” السابقة ،منذ العدوان على لبنان عام 82 ،كانت
الخلاصة الكلية ،هى أن القوات الصهيونية قد تمكنت خلال معاركها من التوغل لمساحات
واسعة خلال المعارك في وقت زمني قصير.وأنها حققت اهدافها السياسية من القتال والغزو
والاحتلال على المستوى التكتيكى المباشر ،وعلى المستوى الاستراتيجى الكلى .هى كانت
تحقق “انتصارا ” في عملياتها العسكرية المباشرة ،باخلاء المقاومة من المواقع التى
تسيطر عليها –كما حدث في لبنان مثلا-وبتغيير الأوضاع على الارض ،بما يغير حالة
الصراع بإنهاء دور “الخصم” في المنطقة محل المعركة ،وهو معنى تحقيق اهداف سياسية
واستراتيجية .بعد اجتياح لبنان في عام 82 ،اذ خرجت قوات المقاومة الفلسطينية من
لبنان ،كما غادرت القيادة الفلسطينية ذات البلد ،لتبدا مرحلة جديدة من الصراع ،لا
يوجد فيها تماس بين المقاومة وقوات العدو ،ومن بعدها بدات مرحلة من التنازلات
السياسية والاستراتيجية على الجانب الفلسطينى.والاهم هو ان القضية الفلسطينية كانت
بعد هذه المعارك ، تشهد تراجعا على صعيد المواقف الشعبية والرسمية في المنطقة
العربية ،التى كانت القضية على نحو ما ،هي المنطقة الأبرز في العالم الإسلامي التي
تمارس الصراع ضد الوجود الصهيوني.

واذا شئنا الخروج من تلك العموميات او من المراحل السابقة ،والوصول الى استخلاص
محدد يتعلق بحالة المقاومة ما بعد تنفيذ اتفاق اوسلوا ،فان التجربة الابرز للعمل
المقاوم التى يمكن مقارنتها بالوضع الراهن ،هى تجربة المقاومة مع الاجتياح الصهيونى
ما بعد فشل مفاوضت كامب ديفيد 2 التى جرت بين عرفات وباراك (كان رئيسا للوزراء
الصهيونى وقتها) .ان مقارنة ما جرى في التجربتين للمقاومة مع ذات الجيش الصهيونى -الذى
كان في حالة اجتياح واحتلال ايضا - هى ذاتها ما تجعل القول بالتطور النوعي في قدرات
المقاومة هو الحادث الان ،واننا امام تغيير حقيقي في توازنات الصراع الجاري حول
فلسطين ،وفق حالة الصراع بين المقاومة والجيش الصهيونى والفصائل الفلسطينية اجمالا
والكيان الصهيونى .

في الاجتياح الصهيوني للمدن والاراضى الفلسطينية بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد 2
،استخدمت القوات الصهيونية الطائرات ثابتة الجناح وطائرات الهليوكبتر والدبابات
،كما استخدمت الزوارق الحربية في قصف غزة –وقتها- حتى تمكنت من احتلال المدن
الفلسطينية ،ووصلت الى مقر قيادة الرئيس الفلسطينى عرفات وحاصرته لشهور طويلة ،الى
ان نفذت اليه لتغتاله بالسم .لقد جرى الهجوم في عدة أيام لم تطل ،ووقتها سطر
المجاهدون الفلسطينيين ملاحم في المقاومة ،كما توقف القوات الصهيونية طويلا دون
قدرة على احتلال مخيم جنين الذى شكل واحدة من أهم المعارك في هذا الصراع .لكن
القيادة الصهيونية كانت تمكنت من أحداث تغيير في السلطة الفلسطينية وتوجهاتها بعد
قتل عرفات ووصول محمود عباس الى قمة السلطة ،لنجد انفسنا امام رءيس للسلطةهو الذى
يهاجم ويطارد المقاومة وكل المنتمين لفصائها –بما ذلك شهداء الاقصى-تحت ظلال عودة
الجيش الصهيونى للسيطرة والاحتلال للمناطق التى كانت تسيطر عليها السلطة ،لتظل لا
تبرح مكان منها الا بعد دخول شرطة فلسطينية مهمتها الجوهرية هى مطاردة المقاومين
عسكريا وسياسيا وايداعهم السجون ،كما واصلت تلك السلطة لعبة المفاوضات التى سميت في
تلك المرحلة مفاوضات انابوليس .

لكننا في معركة غزة أمام وضع جديد كليا . الجيش الصهيونى اصبح ااشد خبرة واكبر عدة
وعتادا بعد تجربته في الاجتياح الأول للأراضي الفلسطينية وفي الحرب اللبنانية . كما
هو استخدم كل الادوات القتالية من طائرات مختلفة ودبابات ومدفعية -دخلت قيد
الاستخدام مع بدء العمليات البرية –يعنى اننا امام جيش اقوى مما كان في حالة
الاجتياح السابق.

وفي المقابل ،فإننا نجد ان المقاومة الفلسطينية في غزة ،تقاتل في هذه المعركة ضمن
حيز محدود ومحاصر هو قطاع غزة ،كما هى تقاتل ،بمجتمع محاصر ومحصور على كل المستويات
السياسية والاقتصادية والاغاثى والطبية ،كما أن المقاومة هي في وضع اضعف على مستوى
المساهمة في فعالياتها ،بعد أن لم يعد يساهم فيها كل الفصائل التي كانت تقاتل في
الاجتياح الصهيوني السابق ، حيث شهداء الأقصى لم تعلن مساهمتها في المعركة الجارية
وهى التنظيم العسكرى الذى يمثل القوة الثانية ان لم يكن الاولى على مستوى عدد
المقاتلين وتسليحهم (على الاقل خلال الاجتياح السابق ).

والخلاصة هنا ،اننا امام وضع افضل للجيش الصهيونى ،ووضع اضعف للمقاومة بالمقارنة
بما كانت عليه الاوضاع خلال الصراع ما بعد كامب ديفيد 2 ،خاصة اذا اضفنا الى ذلك ان
غزة ما تزال وحدها من يقاتل دون الضفة الغربية.

لكن وقائع المعركة –رغم كل هذه المعطيات –تشير الى تحقيق المقاومة نقلة استراتيجية
.

في وقائع العدوان، فقد احتاجت القوات الصهيونية الى اسبوع كامل من القصف بالطائرات
والزوارق الحربية وكاننا نتابع وقائع العدوان على العراق لا على غزة ،حين واصلت
القوات الامريكية قصفها لبغداد وبقية مناطق العراق حوالى الاسبوع قبل الدخول
بقواتها البرية الى قطاع غزة.وفي دخول القوات البرية فقد احتاجت القوات الصهيونية
لاستخدام مدافع الميدان ،كما ان الدخول والاجتياح لاراض غزة ،قد جرى وفق نظرية
احتلال الفراغ اولا ،اذ كل الطرق التى سلكتها القوات الصهيونية في توغلها داخل غزة
،كانت اراضى خالية من السكان ومن مواقع المقاومة التى لا تقيم قواعدها –وفق نظرية
عمل المقاومة في كل أنحاء العالم –في مناطق الفراغ السكاني ،والا تعرضت للابادة تحت
قصف الطائرات والدبابات والمدفعية.كما يلاحظ ان القوات الصهيونية قد احتاجت الى
وقفة تعبوية بعد اليوم ال

المزيد


هل تستدعي "إسرائيل" "حزب الله" لتغطية انسحاب من غزة؟

يناير 6th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , فلسطين, مقالات, هل تستدعي "إسرائيل" "حزب الله" لتغطية انسحاب من غزة؟!

هل تستدعي “إسرائيل
حزب الله
لتغطية انسحاب من
غزة؟!

في رده على سؤال حول احتمال دخول
“حزب الله” اللبناني في حرب مع “إسرائيل”، قال سعيد جليلي أمين المجلس الأعلى للأمن
القومي الإيراني في زيارته للعاصمة السورية الأحد: ” لا أعتقد ذلك والشعب الفلسطيني
في غزة بإمكانه الدفاع عن نفسه بشكل جيد وما يحتاجه الشعب هو فك الحصار وإيقاف
العدوان فحسب “.

لكن قدرة أهل غزة لا يراها كذلك رئيس كتلة نواب “حزب الله” في البرلمان اللبناني
محمد رعد، الذي قال السبت: “إن ما يجري في غزة هو امتداد لحرب يوليو وهدفه رفع
معنويات العدو لأنهم يعتقدون أن غزة خاصرة رخوة ضعيفة يمكن السيطرة عليها بسهولة
علهم يعوضون بعض المعنويات التي سقطت وهزمت في لبنان، حين فشلوا في حربهم ضد
المقاومة (..) فالإسرائيليون يحاولون التعويض في غزة وهي ضعيفة صغيرة في الإمكانات
بغية رفع معنويات الجنود الصهاينة”.

اختلاف في التقدير ربما فقط بين من يرى أن أهل غزة قادرون على المقاومة والصمود
والانتصار المادي، ومن يراهم ضعفاء وأرضهم خاصرة رخوة، بيد أن المهم هو الاتفاق في
أن على غزة أن تدفع الثمن وحدها، والرسالة واضحة: التحرك لن يكون إلا سياسياً، وهو
الانطباع الذي ترسخ حتى لدى النائب اللبناني سعد الحريري زعيم أكبر كتلة برلمانية
في لبنان الذي أعرب الاثنين عن اعتقاده ـ استناداً إلى تصريحات مسؤول “حزب الله” ـ
أن الحزب لن يهاجم “إسرائيل”.

غير أن كل هذا لم يبد أنه قد أقنع عموس يادلين رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية
“الإسرائيلية”، ولا وزير العدوان ايهود باراك، أو هكذا يريدان الإيحاء؛ فقد قال
الأول “إن حزب الله الموالي لإيران قد يتذرع بالهجوم العسكري الذي تشنه إسرائيل منذ
27 ديسمبر على قطاع غزة ضد حركة حماس لفتح جبهة ثانية”، بينما قال الثاني أمام لجنة
الشؤون الخارجية والدفاع: “أنظارنا متجهة إلى شمال إسرائيل ونحن جاهزون لمواجهة أي
تطور”، ومن قبل قالت الإذاعة الصهيونية الاثنين: “استدعت إسرائيل عشرات الآلاف من
جنود الاحتياط، وقد يرسلون للدفاع عن حدود البلاد الشمالية في حال شن حزب الله
هجوما على الدولة العبرية.”

لم يقل “حزب الله” إذن ولم يهدد، ولم ترشح أية معلومات عن استعدادات له على الجبهة
اللبنانية الجنوبية ليفعل شيئاً هجومياً، وكل ما قد قاله زعيمه، هو أن على رجاله أن
يكونوا جاهزين لأي عدوان من “إسرائيل”، لكن “إسرائيل” مع ذلك تقول الآن أنها حذرة!!
لا جرم أن تكون كذلك، لكن أتراها من بعد خراب البصرة قد انتبهت إلى أن حزب
“المقاومة اللبنانية” ربما سيتحرك لنصرة “المقاومة” في غزة بعدما الشعب الفلسطيني
آلاف الأطنان من المواد المتفجرة التي استهدفت بحسب مجرمي الحرب الصهاينة أكثر من
ألف هدف في قطاع غزة الذي لا تزيد مساحته عن 365 كيلو متراً مربعاً فدمرت آلاف
المنازل وهدمت عشرة مساجد وقتلت وأصابت ثلاثة آلاف، دون أن تحس من “المقاومة
اللبنانية” من أحد أو تسمع لهم ركزاً؟!

لماذا إذن كان هذا التوقيت الذي أطلق العدو فيه تحذيره من “الجبهة الشمالية”، وهو
توقيت دقيق للغاية بعدما بدا أنه يعاني من مأزق خطير في تحقيق أهداف حملته
العدوانية مع اليوم حادي العشر من العدوان المستمر بلا هوادة على قطاع غزة؟! إن
ساسة “إسرائيل” وعسكرييها على السواء الآن في حاجة أكثر من أي وقت مضى لتأمين
انسحاب لها من تخوم قطاع غزة تحت ذريعة تحاشي الحرب على أكثر من جهة بعدما بدا أنها
ماضية في طريق مسدود، وفي الجانب الآخر، ورغم انشغال “حزب الله” باستحقاق
الانتخابات اللبنانية؛ فإن سُمعَته التي ارتفعت عالياً في العالم العربي بحاجة إلى
ترميم اليوم بعدما باتت كل شعاراته الثورية موضع شك كبير من الجمهور العربي الذي
استوقفه خياران لا ثالث لهما، كلاهما مر لديه، وهما أن “حزب الله” ربما لم يحقق
“النصر الإلهي” بخلاف ما قال في أعقاب حرب يوليو 2006، وهو ما شاطرته لجنة فينوجراد
الصهيونية في التسويق له حينها، وبا

المزيد


يا أهل العزة في غزة لا تحسبوه شرا لكم

يناير 4th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , فلسطين, مقالات, يا أهل العزة في غزة لا تحسبوه شرا لكم

يا أهل العزة في غزة لا تحسبوه شرا لكم

 

الحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد

فإن مما يحزن قلب كل مسلم صادق ويشغل ذهنه وتفكيره في هذه الأوقات، ما يلاقيه
أهلنا في غزة الصابرة المحاصرة وذلك على أيدي اليهود الكفرة ومن ورائهم أمريكا
الطاغية الباغية وأيدي المنافقين الخونة من بني الجلدة والنسب.
وهنا لن نضيع الوقت في الإدانة والشجب لما يقوم به أحفاد القردة والخنازير
وعملاؤهم من الفضائع والمذابح هناك لأن الصراع مع اليهود وأذنابهم ليس صراع
كلام وشتم إنما هو أعظم من ذلك إنه صراع دم وهدم وحياة وموت وهذا ما قاله سعد
ابن معاذ لسعد ابن عبادة رضي الله عنهما حينما أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم
في غزوة الأحزاب الي بني قريظة اليهود داخل المدينة ليتثبت من نقض اليهود للعهد
وغدرهم بالمسلمين فلما تأكد من ذلك سبهم سعد ابن عبادة فأمره سعد ابن معاذ أن
يعرض عن ذلك وقال ان الأمر الذي بيننا وبينهم أربى من ذلك.

وإنما المقصود بهذه الكتابة مواساة إخواننا أهل العزة والكرامة في غزة
ومشاركتهم في مصابهم وذلك ببيان بعض الألطاف الربانية التي يتضمنها هذا المصاب
علها أن تساهم في هذا العزاء وفي شحذ الهمم واللجوء الي الله عز وجل وإحسان
الظن به سبحانه وقطع الطريق على أسباب اليأس والإحباط والهزائم النفسية والثبات
على الحق والصبر على مرارته التي يعقبها النصر والفلاح ان شاء الله تعالى.

وقبل ذكر هذه الألطاف يحسن التذكير بأن من عقيدة المسلمين الراسخة يقينهم بأن
ما يجري اليوم من كيد وقتل وهجوم شرس من الكفار وأذنابهم على بلدان المسلمين
ولا سيما ما يدور اليوم في غزة إنما هو بعلم الله عز وجل وإرادته وتدبيره قال
سبحانه :
{وَلَوْ شَاء
رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }

[ الأنعام:112]
ومشيئته وإرادته سبحانه وتعالى لا تنفك عن حكمته بل له سبحانه الحكمة البالغة
في خلقه وأمره والعارفون بربهم عز وجل يعلمون ذلك ، ولذا فهم يحسنون الظن بربهم
سبحانه ويرون أن عاقبة هذه الأحداث خير ومصلحة ولطف بالموحدين إن شاء الله
تعالى . فهاهو يوسف عليه السلام بعد المحن والمصائب التي مر بها حتى آتاه الله
الملك وجمع شمله بأهله يقول الله عز وجل عنه :

{ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا
تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ
بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ
أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ
لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }
[
يوسف:100]

يعلق الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى على قوله سبحانه إن ربي لطيف لما يشاء
ويقول:
(أخبر أنه يلطف لما يريده فيأتي به
بطرق خفية لا يعلمها الناس . واسمه (اللطيف) يتضمن علمه بالأشياء الدقيقة ،
وإيصاله الرحمة بالطرق الخفية … فكان ظاهر ما امتحن به يوسف بمفارقة أبيه
وإلقائه في الجب وبيعه رقيقاً ثم مراودة التي هو في بيتها عن نفسه وكذبها عليه
وسجنه محناً ومصائب وباطنها نعماً وفتحاًَ جعلها الله سبباً لسعادته في الدنيا
والآخرة . ومن هذا الباب ما يبتلي به عباده من المصائب ويأمرهم به من المكاره
وينهاهم عنه من الشهوات هي طرق توصلهم إلى سعادتهم في العاجل والآجل)

[ شفاء العليل ص34]

وبالنظر إلى هذه الأحداث الجارية في فلسطين في ضوء سنن الابتلاء والتمحيص نرى
أن هذه السنة المطردة الثابتة تعمل الآن عملها بإذن ربها سبحانه وتعالى لتؤتي
أكلها الذي أراده الله عز وجل ومنه اللطف والرحمة من الله عز وجل، والمتمثل في
تمحيص المؤمنين في فلسطين وخارجها وتمييز الصفوف حتى تتنقى من المنافقين وأصحاب
القلوب المريضة وينكشف أمرهم للناس .

وكذلك يتعرف المؤمنون أنفسهم على أنفسهم وما فيها من الثغرات والعوائق التي
تحول بينهم وبين التمكين والنصر فيتخلصوا منها ويغيروا ما بأنفسهم فإذا ما
تميزت الصفوف والمتساقطون في أتون الابتلاء وخرج المؤمنون الصابرون الموحدون
الصادقون منها كالذهب الأحمر الذي تخلص من شوائبه بالحرق بالنار حينها تهب رياح
النصر على عباد الله المصطفين الذين يستحقون أن يمحق الله من أجلهم الكافرين
ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وقبل هذا التمحيص والتمييز فإن سنة محق الكافر
وانتصار المسلمين التي وعدها الله عز وجل عباده المؤمنين لن تتحقق .
هكذا أراد الله عز وجل وحكم في سننه التي لا تتبدل : إن محق الكافرين لا بد أن
يسبقه تمحيص المؤمنين ، ولذلك لما سئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : أيها
أفضل للرجل أن يمكن أو يبتلى ، كان من دقيق استنباطه وفهمه لكتاب الله عز وجل
أن قال :
( لا يمكن حتى يبتلى )
، ولعله فهم ذلك من قوله تعالى :

{وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ }

[آل عمران:141]

ومن الحك

المزيد


عِبَرٌ منْ غزَّةَ بلا عبَرات

يناير 4th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , عِبَرٌ منْ غزَّةَ بلا عبَرات, فلسطين, مقالات

عِبَرٌ منْ غزَّةَ بلا عبَرات

 

لقدْ آنَ لنا معشرَ المسلمينَ أنْ نهجرَ البكاءَ والآهاتِ
والدُّموعَ دونَ أنْ يصدقَ علينا قولُ الرّصافي :

مَنْ ليسَ يبكيهِ منْ أبناءِ جلدتهِ***** بكاؤُهم
فهو منْ جنسِ التماسيح

ولا يعني هذا الهجرانُ نسيانَ الآلامِ وضعفَ الشعورِ تجاهَها؛
بيدَ أنَّ المقصودَ ألاَّ نكونَ كنسوةٍ كسيراتٍ في دارٍ بلا أبوابٍ تقعُ على طريقِ
الأوغادِ واللئامِ وقدْ غابَ عنهنَّ قيِّمُهنَّ أوْ فقدنَ الوليَ الصالحَ فظللنَ
يرقبنَ المارَّةَ خشيةَ معتدٍ أوْ سارقٍ أوْ حاقدٍ ولا يملكنَ غيرَ الأنينِ
واستجداءَ أهلِ الغيرةِ وليسَ ثمَّ أخو نجدةٍ أوْ مغيث! وحتى لا نكونَ كذلكَ وأسوأَ
منْ ذلكَ فقمينٌ بأهلِ الإسلامِ أنْ يتحركوا في خطواتٍ محدَّدةٍ على الصعيدِ
النَّظري وفي الميدانِ العملي حتى يكتملَ المشروعُ الإسلاميُ لليقظةِ والمقاومةِ
والتغييرِ والإصلاحِ والعزَّة؛ وإذا صدقتْ النوايا وتعاونَ المجتهدونَ كانَ
النَّصرُ المبينُ والفرحُ الشرعيُ وما هو ببعيدٍ وإنْ رأيناه بعيداً؛ فمَنْ بدأَ
سيبلغُ الغايةَ ومَنْ شرعَ سيظفرُ بالفوز.

 

ومنْ أهمِّ هذهِ الخطواتِ في الجانبِ النَّظري وفي المجالِ
العملي ما يلي: 
أولاً: نشرُ المفاهيمِ الشرعيةِ في مجتمعاتِنا؛ ومنها
وجوبُ النُّصرةِ لمنْ استنصرَ بنا منْ إخوانِنا “وإنْ استنصروكم في الدِّينِ فعليكم
النَّصرُ إلاّ على قومٍ بينكم وبينهم ميثاق”، معْ تنبيهِ العامَّةِ والخاصَّةِ إلى
أنَّ تركِ الذُّنوبِ صغيرِها وكبيرِها أمرٌ يتأكدُّ عندَ الفتنِ ليعلمَ اللهُ صدقَ
تأثرِنا بما حلَّ في ديارِ المسلمين؛ فحريٌ بأهلِ المعاصي الكبيرةِ الرجوعُ إلى
اللهِ والتوبةُ منْ الرِّبا والفجورِ والظلم؛ فقدْ هُزمَ خيرُ جيشٍ سارَ على الأرضِ
بسببِ معصيةٍ واحدةٍ منْ الرُّماةِ فكيفَ بأكوامِ المعاصي والمخالفات؟ ومنْ أجلِّ
المفاهيمِ ما أحيا الجذوةَ الإيمانيةَ في النُّفوس, وأكدَّ معانيَ التوحيدِ
والانقيادِ للهِ والخضوعِ له وحدَه ليكونَ الدَّينُ حاكماً على كلِّ صغيرةٍ
وكبيرةٍ؛ وهذا أمرٌ جادٌّ لا تكفي فيهِ الجهودُ الهامشيةُ المبعثرة.

 

ثانياً: تربيةُ الأمّةِ بمجموعِها
على كلِّ احتمالٍ وأيِّ حالٍ حتى تكونَ مستعدَّةً للنوازلِ؛ فأرضُنا خصبةُ التربةِ
ويكفيها القليلُ منْ الغيثِ المباركِ حتى يظهرَ ثمرُها ويفيضَ خيرُها فيعمَّ
الأرجاء، وقدْ أبانتْ لنا غزَّةُ عنْ المعادنِ الخيِّرةِ لجماهيرِ النَّاسِ منْ
الجنسينِ بمختلفِ الأعمار؛ وإنَّ أمّةً لديهَا هذه النَّسماتُ الزَّكيةُ بأعدادٍ
كبيرةٍ لجديرةٌ بأنْ ينفرَ لها منْ رجالهِا ونسائهِا مَنْ يحملُ أعباءَ التربيةِ
ومشقةَ الإعدادِ وتبعاتِ القيادةِ ومتطلباتِ الأخذِ بيدِ الأجيالِ المتلهفةِ لمَنْ
يعبرُ بها بحرَ الضلالِ وصحراءَ التيهِ إلى واحاتِ التمكينِ والسؤدد.

 

ثالثاً: نفضُ اليدِ بعدَ غسلِها
مِراراً منْ الحكوماتِ العربيةِ والإسلامية؛ وعدمُ التعويلِ عليها بشيءٍ  
لضعفِها -إذا أحسنا بِها الظنَّ- معْ غضِّ الطرفِ عنْ اللقاءاتِ الرسميةِ حيثُ
أثبتتْ التجاربُ المتكررةُ أنَّها عديمةُ الفائدةِ إنْ لمْ تكنْ مضرَّة, ولقدْ كانَ
حذاءُ منتظرِ الزَّيدي أجرأَ وأصدقَ وأبرَّ منْ بعضِ الزُّعماءِ الذينَ ربضوا على
سدَّةِ الحكمِ ثلاثينَ عاماً ولا يزالونَ وربُّما يورثون! والشيءُ ذاتهُ يقالُ عنْ
هيئةِ الأممِ بمجالِ

المزيد





free counters 

 28\ 07\2009