قناة الهدى ثغر ينهار

سبتمبر 10th, 2009 كتبها عماد حيدر نشر في , قناة الهدى ثغر ينهار

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108].

يقول ابن كثير في تفسير الآية:
"يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم إلى الثقلين الجن والإنس آمرا له أن يخبر الناس أن هذه سبيله أي طريقته ومسلكه وسنته وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يدعو إلى الله بها على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان وكل من اتبعه يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على بصيرة ويقين وبرهان عقلي وشرعي, وقوله "وسبحان الله" أي وأنزه الله وأجله وأعظمه وأقدسه عن أن يكون له شريك أو نظير أو عديل أو نديد أو ولد أو والد أو صاحبة أو وزير أو مشير تبارك وتقدس وتنزه وتعالى عن ذلك كله علوا كبيرا، تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا". أهـ.

قليلة هي الثغور النقية التي تقف في وجه طوفان الفلسفات الإلحادية والعقائد الباطلة التي يعج بها العالم الإنساني المسكين.

ومن الصعب أن يثبت الإنسان أمام انهيار صرح دعوي شامخ يبث نور الإسلام للناطقين بلغة هي الأكثر انتشاراً في الكرة الأرضية, ويشهد له الواعون بنقاء المنهج وصدق الدعوة إلى الله على بصيرة.

ويزيد المرء حزنا وكمداً أن انهيار هذا الصرح الدعوي يتأتي وسط زخم هائل من المليارات تضخ لدعم القنوات الإباحية التي تهد في بناء الأمة وتفت من عضدها, بل ووسط المليارات تضخ لنشر النشاط التنصيري المسعور الذي يبث الظلام ولا يورث أهله وأتباعهم إلا جهنم وبئس المصير.

فأين أرباب الأموال التي تنفق وببذخ على نشر الرذيلة والعهر, أين أثرياء المسلمين الذين يتبرعون بالمليارات لحدائق الحيوان الأوربية والأمريكية.

هل هان كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين لهذا الحد, حتى تنهار ثغور الدعوة الإسلامية دون أن تجد داعم او نصير.

والله لو حدث هذا وانهار هذا الثغر الدعوي ليس إلا هذه البشري لأرباب الأموال التي تضخ في نشر قنوات الرذيلة بين المسلمين ومعهم كذلك كل من يملك الدعم ويبخل.

قال تعالى :
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَا

المزيد





free counters 

 28\ 07\2009