ماذا
نستطيع أن نقدم لهم؟
وماذا نصنع؟ وكيف
ننصرهم؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على
من لا نبي بعده.. وبعد.
فإن المنح في ثنايا المحن. والعاقل يجتهد لكي تصبح المحنة منحة، ويعقب البلاء رخاء
ونعمة، وهذا ما ينبغي على المسلمين فعله تجاه أحداث غزة.
وإخواننا في غزة بذلوا دماءهم وأموالهم لنصرة الإسلام والمسلمين، ويصدق عليهم – إن
شاء الله - أن صمودهم كرامة من الله سبحانه وتعالى لهم.
وقد كثر السؤال ماذا نستطيع أن نقدم لهم؟ وماذا نصنع؟ وكيف ننصرهم؟
إخواني الكرام: الصور ونشرات الأخبار ملأت القلوب غيضاً، ولا يخفى على الجميع وحشية
القصف والهمجية اليهودية الصهيونية المنبعثة من الحقد، بالإضافة لبشاعة قتل الأطفال
والنساء وفظائع الجرائم وطول مدة الحصار مع قوة الصمود وبسالة المجاهدين، وهذا كله
مع ضعف المواقف السياسية، بل وزاد الأمر سوءًا وقوف بعض الساسة العرب والإعلاميين
مع العدو.
وهذه الأحداث أعادت الحياة لقلوب كثير من المسلمين فخرجت المظاهرات والبيانات
والنداءات في كل مكان، وارتفعت الأصوات بالدعاء والاستغاثة إلى الله، وامتلأت قلوب
أهل الإيمان حماسة لإخوانهم…
إخواني الكرام: ينبغي أن تتحرك تلك العواطف في الطريق الصحيح، والحذر الحذر أن
تتحول تلك المشاعر إلى تصرفات لا تحمد عقباها، وأذكر هنا مقترحات لعل الله سبحانه
وتعالى ينفع بها:
أولاً: على الدعاة وطلبة العلم توظيف الأحداث في
الإصلاح الداخلي من خلال ما يلي:
1. دعوة الناس للتوبة الصادقة.
2. مقاطعة القنوات الفضائية التي تهدم الدين وكشفها.
3. حث الناس على قيام الليل والدعاء فيه.
4. القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الاستطا



















